السيد علي الطباطبائي

112

رياض المسائل

ولعلّه كذلك ، فقد أفتى به الشيخ ( 1 ) وأتباعه والإسكافي ( 2 ) والحلبي ( 3 ) وغيرهم ، بل لم نر مخالفاً لهم عدا من مرّ ، وعبائرهم غير صريحة في المخالفة عدا الحلّي وفخر الدين ، وهي مشكلة ، لصحّة الرواية واعتضادها بعمل الطائفة ، فيخصّص بها القاعدة . وليس هذا بأوّل قارورة ، فكم من أُصول قويّة وقواعد كلّيّة خصّصت بمثل هذه الرواية ، بل وبما دونها ، كما لا يخفى على ذي اطّلاع وخبرة . ولكن المسألة مع ذلك لعلّه لا يخلو عن شبهة . فالأحوط الاقتصار فيها بقتل أحدهما خاصّة ، لعدم الخلاف فيه ظاهراً فتوىً وروايةً ، ، وحكى الإجماع عليه الحلّي في السرائر ( 4 ) صريحاً . وهنا ( مسائل ) ثلاث : ( الأُولى : قيل ) كما عن النهاية ( 5 ) والقاضي ( 6 ) والصهرشتي ( 7 ) والطبرسي ( 8 ) والإسكافي ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) : إنّه ( يحبس المتّهم بالدم ستّة أيّام ) كما عن عدا الأخيرين ، وبدّلها الأخير بالثلاثة ، والإسكافي بالسنة ، وهو كالنهاية إن قرئ ستّة بالتاءين على احتمال ظاهر ، وإن قرئ سنة بالنون بدل التاء الأولى كان قولا ثالثاً في المسألة . ومستنده غير واضح كقول ابن حمزة . وبعد انقضاء المدّة ( فإن ثبت الدعوى ) بإقرار وبيّنة ( وإلاّ خلّي سبيله ) والأصل في المسألة قويّة للسكوني عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنّه

--> ( 1 ) النهاية 3 : 375 . ( 2 ) المختلف 9 : 304 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 387 . ( 4 ) السرائر 3 : 342 . ( 5 ) النهاية 3 : 378 . ( 6 ) المهذّب 2 : 503 . ( 7 ) لم نعثر عليه في إصباح الشيعة . ( 8 ) غاية المراد : 208 س 15 ( مخطوط ) . ( 9 ) المختلف 9 : 443 . ( 10 ) الوسيلة : 461 .